الفقر والبطالة في العالم العربي
يشكل ثنائي الفقر والبطالة تحديا في بعض الدول العربية مع عواقب اقتصادية واجتماعية لا حصر لها.
فحسب أفضل الإحصائيات المتوافرة، تقف معدلات الفقر عن حد 42 بالمائة و 25 بالمائة و 19 بالمائة و14 بالمائة في كل من اليمن ومصر والعراق والأردن على التوالي.
المشهور بأن قرابة 65 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر، ما يعني بأن نسبة الفقر في حدود 19 بالمائة من بين نحو 345 مليون نسمة عدد المواطنين العرب.
وفيما يخص البطالة، تقدر منظمة العمل العربي متوسط البطالة في الدول العربية بنحو 17 بالمائة. لكن الأدهى من ذلك، تبلغ نسبة البطالة بين الشباب في العالم العربي 30 بالمائة ما يعد خسارة.
وقد تفاقمت المعضلة الاقتصادية في السنوات القليلة الماضية على خلفية الأزمات التي عصفت ببعض الدول العربية مثل المعارك في اليمن وسورية وليبيا. وعليه، ارتفع عدد العاطلين العرب بواقع مليوني فرد منذ انطلاق الربيع العربي وصولا لقرابة 20 مليون فرد ما يعد تطورا سلبيا.
الأمر اللافت عبارة عن تباين مستوى البطالة في الوطن العربي ما بين الأقل والأعلى في العالم. تبلغ نسبة البطالة في قطر قرابة 0.3 بالمائة أي واحدة من أقل النسب على الصعيد الدولي. في المقابل، يلاحظ بأن موريتانيا تأتي في المرتبة الأولى عالميا من حيث نسبة انتشار نسبة البطالة فيها حيث تبلغ قرابة 31 بالمائة.
تعاني بعض الدول العربية بارتفاع البطالة عن المتوسط المشار إليه أعلاه. كما ترتفع نسب البطالة في المناطق البعيدة عن المدن الرئيسة بسبب تباين فرص العمل, وخصوصا في الدول العربية المترامية الأطراف مثل الجزائر والسودان.
أيضا هناك ظاهرة البطالة المقنعة, حيث يعمل البعض في وظائف لا تتناسب ومؤهلاتهم وخبراتهم بالنظر لمحدودية البدائل مقابل الحاجة إلى تأمين لقمة العيش لأفراد أسرهم. كما يعمل البعض الآخر بدوام جزئي، لكن الإحصاءات الوطنية لا تعتبرهم عاطلين عن العمل.
ما يثير القلق بأن ظاهرة البطالة مرتفعة في الوقت الذي تشكل فيه القوى العاملة قرابة 42 بالمائة من مجموع السكان. تعد هذه النسبة متدنية قياسا بالمعدل العالمي, حيث يشكل العمال أكثر من نصف السكان في بعض الدول مثل الولايات المتحدة.
تعود محدودية نسبة المشاركة في القوى العاملة في العالم العربي لأمور مثل انخفاض توظيف الإناث لأسباب تشمل التركيز على تربية أفراد الأسرة فضلا عن معضلة عدم تكافؤ الفرص الوظيفية ومستويات الرواتب. يعد المواطن العربي المتعلم والماهر لكن العاطل طاقة معطلة.
تضم جامعة الدول العربية 22 عضوا بما فيها فلسطين. لكن الإحصاءات البطالة تستثني فلسطين نظرا لمشكلة نقص المعلومات. يعتقد بأن معدل البطالة يصل لحد 50 بالمائة في غزة بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع لكن أقل من ذلك في رام الله.
يمكن الزعم بأن الربيع العربي انطلق في أواخر عام 2010 لسبب اقتصادي وذلك عندما تم منع محمد البوعزيزي في تونس من العمل في الاقتصاد غير الرسمي الأمر الذي أدى إلى قيامه بحرق نفسه ممهدا لظهور واقع جديد في العالم العربي.
(المصدر: الشرق القطرية 2015-11-08)
مواضيع ساخنة اخرى
- لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
- تابِع @jbcnews