" الواسطة " تحرم فتاة حلصت على 99.2 في التوجيهي من الحصول على منحة طب
جي بي سي نيوز - يقول المثل الشعبي القديم "حظ أعطينـــي وفي البحر ارميني" لكـــن الواقــع استبدل كلمة «حظ» بمصطلح «واسطـة»، فلم يعد الحظ أو حتـــى الكفاءة تلعب دوراً كبيراً في تحقيق الآمال والطموحات أو تسيير العالق من الأمور، بل أصبح فيتامين «واو»، أي الواسطة، الوصفة السحرية التي تغير الأحوال والقوانين والأنظمة بسرعة البرق.
فقد انتشرت (الواسطة)، هذا المصطلح الذي يساعد البعض على إيجاد وظيفة خلال أيام معدودة، في حين لا يجد آخرون لا تتوفر لديهم ميزة (الواسطة) إلى سنوات طويلة من البحث عنها مراراً وتكراراً .وهى معيق حقيقي للتنمية ونقيض للعدالة ومؤشر فساد وظلم للضعفاء.
كل الظروف والمصطلحات السابقة مرت فيها الشابة ولاء جهاد خليفة " 18 عاما " والتي حصلت على معدل 99.2 في الثانوية العامة لهذا العام ومن الأوائل على قطاع غزة ، ولم يفرقها عن المرتبة العاشرة سوى علامتين فنالت المرتبة 11 ، وقد تبنت الحكومة العشرة الأوائل فقط .
وتشرح تفاصيل معاناتها مع مصطلح الواسطة قائلة " ثابرت على مدار سنوات حياتي في المدرسة وكنت احصل على أعلى الدرجات ، ووصلت للثانوية العامة وحصلت على معدل عال أيضا وتوقعت النتيجة "
وتتابع " حلم حياتي أن احصل على منحة لدراسة الطب بغزة ، لأخدم أبناء شعبي ولرغبتي في ممارسة هذه المهنة ، وأحبطت حينما لم أتمكن من الحصول على منحة حتى ألان ،واسمع بمنح لمعدلات اقل منى نتيجة الواسطة ، ولم يساعدني احد من المسئولين في الوزارات المختصة أو يحقق طموحي بدراسة الطب بغزة "
وتعيش خليفة حالة استياء شديدة من الوضع الراهن نتيجة نفوذ أصحاب الواسطة في قطاع غزة ، حيث سمحت لهم نفوذهم تلبية رغبات ناجحين على حساب متفوقين آخرين ، وما زالت تنتظر فرصتها لتحقيق حلمها .
ومنذ صدور النتائج وعدم قدرتها على الحصول على منحة تتابع كل المؤسسات التي تهتم بمنح المتفوقين ، حتى أن بعض المانحين طلب منها دفع رسوم الطب للفصل الأول في الجامعة ، هذه العقبة التي ليس بإمكانها تجاوزها نظرا للوضع الاقتصادي الصعب داخل منزلها لعدم قدرة والدها العاطل عن العمل على ذلك ، حيث يقدر المبلغ البدائي 1600 دينار ، في حين تكفل عمها سابقا بدفع رسوم الدروس الخصوصية فترة الثانوية العامة .
وتعيش خليفة مع والدها ، وتقدر عدم قدرة والدها في دفع التكاليف الباهظة لهذا التخصص في جامعات غزة حيث أن لديها عدة أشقاء صغار .
وتستدرك خليفة صعوبة هذا التخصص على الفتيات قائلة " بالطبع هذه مهنة صعبة على الفتيات ، ولكنها حلم حياتي وسأحققه بإذن الله وتقبل اهلى فكرة التحاقي في هذا التخصص وساسخر كافة قدراتي بعد دراسته لخدمة أبناء شعبي والتخفيف عليهم "
وتطالب خليفة التي تسكن وسط مخيم البريج في منزل متواضع لا يتسع لكل أفراد الأسرة ، الرئيس ووزير التربية والتعليم بمساعدتها لمحاولة تحقيق حلم حياتها بالتحاقها في بتخصص الطب ، وقالت " إذا كان لكل إنسان واسطة تساعده فانتم الواسطة للشعب والمتفوقين ليعيش حياته كريمة " .
وتنتظر خليفة وأسرتها بفارغ الصبر اتصالا رسميا من المانحين والمهتمين برعاية المتفوقين لمساعدتها بالوصول لهدفها في الحياة ، لتجنى ثمار سهر الليالي عن السنوات الماضية . ( المصدر : أسامة الكحلوت - غزة )
صورة عن شهادة الطالبة :
مواضيع ساخنة اخرى
- لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
- تابِع @jbcnews