اللجنة الأولمبية السعودية
ترأس الأمير عبدالله بن مساعد اللجنة الأولمبية العربية السعودية بالتزكية في اجتماع الجمعية العمومية الأخير، وهذا أمر متوقع لأن المنصب كان للرئيس العام لرعاية الشباب على مدى ثلاثين عاما مضت.
الأمير عبدالله بن مساعد شخصية عملية ودقيقة وحاسمة كما يظهر لي، وهذا أمر جيد في العمل الرياضي لأن التسويف والتباطؤ والتردد لا يأتي بنتيجة، وإنما يؤطر للفشل والانكسار ويجعل له أسبابا ليرضى المجتمع بالنتائج.
اللجنة الأولمبية السعودية تحتاج انتفاضة حقيقية بعد سبات طويل يشمل هيكلتها وأنظمتها ولوائحها وموظفيها ومركزها الإعلامي وخططها الطويلة والقصيرة لتحقيق المشاركة الناجعة في الأولمبياد.
ولنكون عمليين فإن أقرب ألعاب أولمبية يمكن أن نبدأ لها الاستعدادات منذ الآن كي ننافس هي أولمبياد 2024، وأنا هنا أتحدث عن استعداد مدروس وبخطة محكمة ووفق آلية تنفيذ واضحة وميزانية عالية.
والمشاركة الفاعلة في الأولمبياد يجب أن تكون هما وطنيا حقيقيا وليس رياضيا أو شخصيا أو لمجرد تنفيذ حقوق الانضمام للجنة الأولمبية الدولية، ومن هذا المنطلق فإن الهم الوطني يجب أن يكون وفق منهجية وطنية رياضية أولمبية عليا شاملة لكل الأطراف المعنية، مرتكزها وزارة المالية وتشارك بها الداخلية والحرس الوطني والدفاع والتعليم العالي والتربية والتعليم والإعلام والرئاسة العامة.
اللجنة الأولمبية بحاجة إلى كفاءات رياضية طموحة ولديها استعداد للتطوير وليس موظفين أو متعاونين تقليديين، هي بحاجة إلى كوادر عملت في الأندية والاتحادات وتعرف الصعوبات والظروف وبحاجة إلى رياضيين شاركوا في الأولمبياد والآسياد ويعرفون المعوقات والمشاكل التي تعيق التفوق والنجاح.
اللجنة الأولمبية بحاجة لمركز إعلامي حقيقي يوازي الموجود في اللجان الأولمبية الدولية يعكس بجلاء أنشطة وبرامج اللجنة وفقا لمتطلبات الحركة الأولمبية الدولية لنشر الثقافة الأولمبية في المجتمع السعودي ويقدم برامج الاتصال والعلاقات العامة بالشكل الذي يليق بعام 2014.
المطلوب من اللجنة الأولمبية السعودية هو الميداليات في الأولمبياد ومن بعده الآسياد، ولهذا فإن الخطة العامة للجنة والميزانيات وآليات العمل يجب أن تصب للوصول للمنتج النهائي وهو البطل الذي يحقق ميدالية أولمبية، خصوصا ونحن في الدولة الأغنى وبلد النفط الأول والدولة الأكثر كرما وصرفا على الرياضة، لكن النتائج مع الأسف دون الطموحات بل إنها هزيلة وأحيانا مخجلة.
لا شك أن الأستاذ محمد المسحل شخصية طموحة ولدية القدرة والفكر والمقومات في إدارة أمانة اللجنة ولكنه حتما بحاجة إلى مساعدين وموظفين وإداريين يعرفون متطلبات الحركة الأولمبية الدولية ولديهم قدرات إبداعية في التطوير والتحديث يساعدونه في النجاح ويرسمون معه الخطة الأفضل لتحقيق توجيهات مجلس إدارة اللجنة والجمعية العمومية.
أعرف أن معظم ما كتبته يميل الى الصعوبة في التنفيذ، خصوصا لدى معارضي التطوير وتجديد الدماء، وهم المجموعة الذين يريدون أن يبقى كل شيء كما هو ليضمنوا بقاءهم، ولكن حتى لو أنجزنا 20% فقط في السنوات العشر المقبلة فهذا أمر جيد يمكن البناء عليه والاستمرار، أما بقاء الأمر كما هو الآن فإن الفشل سيجلب الفشل.
(المصدر: الوطن 2014-07-23)
مواضيع ساخنة اخرى
- لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
- تابِع @jbcnews