لماذا يواجه المستثمرون أسواقا متقلبة للغاية؟
الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم وسندات الشركات والقروض المصرفية، كانت تتداول في مجموعة واسعة ومتقلبة، آخذة معها المستثمرين في تقلب صعودا وهبوطا، بما في ذلك ارتفاع مؤخر يبلغ حوالي 10 في المائة في أسواق الأسهم الأمريكية.
من المرجح لهذه الظاهرة أن تستمر على المدى القصير، لذلك إليكم ثمانية خصائص لهذه البيئة المالية:
تقلبات واضحة ضمن نطاق التداول تعكس في المقام الأول عمليات شد وجذب بين ضعف الاقتصاد العالمي واستمرار ضخ السيولة من البنوك المركزية والميزانيات العمومية للشركات.
تزداد التقلبات بسبب السيولة المتقطعة في السوق: على طول الطريق التصاعدي فإن الأسعار تتخطى المستويات التي يقتضيها التمويل الاستثنائي الذي حصلت عليه الأسواق. ويشمل ذلك دعم برامج التحفيز النقدية من البنوك المركزية (وخاصة بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي وبنك الصين الشعبي)، فضلا عن نشر النقدية للشركات لإعادة شراء الأسهم، وارتفاع توزيعات الأرباح وعمليات الاندماج والاستحواذ. على طول الطريق التنازلي، تنخفض الأسعار أقل مما قد تكون عليه الحال استنادا إلى الأساسيات.
من المرجح لهذا السلوك أن يستمر على المدى القصير، مما يؤدي إلى تحويل فرص الحصول على عوائد فصلية/ شهرية أعلى بعيدا عن استراتيجيات تعاملات المحافظ التقليدية طويلة الأجل ونحو مزيد من التداول قصير الأجل والتداولات المتقلبة.
حيث إن الأسواق اليوم تتأثر بشكل كبير بسبب الانخراط المباشر وغير المباشر من البنوك المركزية، أصبح الارتباط بين فئات الأصول أقل موثوقية، ويؤدي إلى إضعاف فعالية تخفيف المخاطر من خلال التنويع التقليدي للمحافظ. على الرغم من أن هذا التنويع لا يزال ضروريا، إلا أنه لم يعد كافيا لضمان إدارة فعالة للمخاطر. ووفقا لذلك، مستويات النقدية المتذبذبة لا توفر فقط خفة الحركة للتعاملات التكتيكية، بل تعتبر أيضا بمثابة مخففة لحدة الخطر.
مع مرور الوقت، من المرجح لمستويات التداول أن تصبح أوسع بدلا من أن تصبح أصغر. وحين يحدث هذا، فإن احتمال أن يقع خطأ في السياسة أو حادث في السوق سيزداد. وحتى مع غياب هذه التطورات التخريبية، النطاق نفسه سيصبح هشا على نحو متزايد كلما أصبحت المستويات أوسع.
من السابق لأوانه تحديد على وجه اليقين ما إذا كان التفكيك في نهاية المطاف لنطاق التداول سوف يؤدي إلى اندلاع تصاعدي أو تنازلي. وسيعتمد الكثير من هذا على استجابات السياسة في الاقتصادات ذات الأهمية النظامية في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.
وجود استجابة سياسة بناءة يتطلب الانتقال من الاعتماد المفرط على البنوك المركزية إلى الاعتماد على مجموعة من السياسات التي تعمل على تقوية أركان محركات النمو، وتتعامل مع اختلالات الطلب الكلي، وتتصدى للجيوب المفرطة بالمديونية، وتحرز تقدما في استكمال البنى الاقتصادية/ المالية الإقليمية والعالمية (والتي قد تواجه أيضا صعود التطرف السياسي على جانبي المحيط الأطلسي). إذا كان هذا النهج ناجحا، فإن التداول داخل نطاق محدود سيسفر عن ارتفاع حقيقي في أسعار الأصول المالية التي يتم دعمها بقوة من خلال تعزيز الأساسيات.
ولكن كلما تأخر تسليم هذا التحول في السياسة، يزداد الاستقطاب السياسي، وكلما ارتفع احتمال الأسواق الأقل سعرا، فإن هذا بدوره قد يخاطر في تلويث الأسس الاقتصادية ويجعل السياسة حتى أكثر فوضوية من قبل.
(المصدر: اليوم 2016-03-31)
مواضيع ساخنة اخرى
- لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
- تابِع @jbcnews